طاقم أدوات لحماية حقوق السكن
في اليوم الثالث عشر من يوليو سنة ٢٠١٠، تم هدم ما يقرب من ١٥ مبنى في منطقتي إسطبل عنتر وعزبة خير الله. بين تقرير منظمة العفو الدولي Amnesty International report 2011 أن العائلات التي كانت تعيش في هذه المساكن أجبرت على إزالة ممتلكاتهم الشخصية ودفع ٢٠٠ جنيها مصريا (حوالي ٣٦ دولار أمريكي) لشحن أمتعتهم إلى الوحدات السكنية البديلة في مدينة ٦ أكتوبر. عندما بدأت عملية الهدم، قامت قوات الأمن بإفراغ هذه الوحدات السكنية، مدعين أن هذه الاسر ليس لها الحق أن تعيش في هذه المباني لأنها حاولت غش عملية التعداد للحصول على السكن المجاني. ثم قيل لهؤلاء السكان أنهم يمكنهم دفع ٥٠٠٠ جنيه (٨٩٠ دولار أمريكي) لتسجيل اسمهم في قائمة التعداد.

Cairo, Egypt
بدأ نمو المناطق العشوائية في القاهرة في عهد جمال عبد الناصر في ظل اصلاحاته الاشتراكية التي غيرت عناوين ملكية الأراضي وقوانين مراقبة الإيجار لتوفير الأراضي الزراعية للفلاحين. وقد صممت هذه الإصلاحات كوسيلة لحماية مصالح الفقراء في المناطق الحضرية، وسمحت للملاك بتوريث هذه الأراضي لمدة ثلاثة أجيال، مما جعل تغيير قوانين ملكية هذه الأراضي مهمة عسيرة. ومع ذلك، بسبب عدم وجود ما يكفي من الوحدات السكنية الجديدة بأسعار معقولة للفقراء، بدأ ملاك الأراضي ببناء المستوطنات غير الرسمية على هذه الأراضي الزراعية، مما أدى إلى نمو العشوائيات في جميع أنحاء المدينة. ثم قررت الحكومة أن تتجاهل هزه المجتمعات غير الرسمية بسبب عدم تمكنها على تلبية الطلب المتزايد للمساكن في القاهرة ذات سعر معقول . وبالتالي, لم يتم ربط هذه المستوطنات غير القانونية إلى شبكة المدينة الرسمية، مما يعني أن سكان هذه المناطق لا يستطيعون الحصول على المياه والصرف الصحي، أو الكهرباء والغاز، أو حتى الخدمات البريدية.
القاهرة من إحدى المدن الرئيسية للاجئين من أفريقيا و بلاد الشرق الأوسط الذين يريدون الفرار من المصاعب التي يواجهونها في وطنهم، و بداية حياة جديدة في مكان آخر. تأتي أكبر مجموعات اللاجئين نتيجة عن الأزمات الجارية في السودان، و مالي، و سوريا في الآونة الأخيرة . تعيش هذه المجموعات في الأحياء المصرية الفقيرة ،و لذلك يتعرض اللاجئين إلى نفس المشاكل التي يتعرض لها كثير من المصريين مثل عدم وجود مساحات كافية للسكن، وعدم توفر المياه النظيفة، والكهرباء، والمدارس، و المنشآت الطبية، و فرص العمل. ومع ذلك، نظرا للاختلافات في المظاهر والمعايير الثقافية، يتم تهميش اللاجئين، حيث أنهم يتنافسون مع السكان المحليين للحصول على نفس الموارد الشحيحة. و معظم المنظمات غير الربحية و المجتمعية لا تساعد كلا الطرفين، بل تستهدف إما المصريين فقط، أو مجتمع اللاجئين، مما يؤدي إلى تفاقم هذه المشكلة. وقد أدى إزدياد التوتر بين الجانبين إلى اشتباكات عنيفة في بعض الأحوال مثل اشتباكات الشرطة الوحشية أمام مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين في عام ٢٠٠٥.
أثبت التمويل الأصغر المعروف ب'microfinance' أنه من الأدوات الأكثر فعالية لتشجيع الفقراء على النمو الاقتصادي. من إحدى أهداف ما بعد الثورة في مصر هو النمو الذي يشمل جميع فقات الشعب، و قد يخلق التمويل الأصغر النمو الشامل الذي يؤدي إلى زيادة فرص العمل وإنتشار العدالة الإجتماعية. هناك حاليا أكثر من ٤٠٠ مؤسسة للتمويل الصغير في مصر، مما يجعل التمويل الأصغر من الخدمات الرئيسية التي تساعد الفقراء.
