Howaida Kamel

 
الإدارة في سياق برنامج القاهرة ٢٠٥٠

هويدا كامل - مديرة وحدة القاهرة

 

في يوم ٢٢ يونيو من هذا العام تحدثت مع الدكتورة سحر عطية Dr. Sahar Attia، الرئيسة الجديدة لقسم الهندسة المعمارية في كلية الهندسة بجامعة القاهرة Department of Architecture at the Faculty of Engineering at Cairo University قدمت الدكتورة سحر نظرة ثاقبة لقضايا التخطيط الحضري في القاهرة الكبرى و الأساليب التي يتم استخدامها لتوفير الخدمات لسكان هذه المنطقة.

حين يتم مناقشة منطقة القاهرة الكبرى، من الشائع أن تتغاضى الناس عشوائيات هذه المنطقة، و تقوم بالتركيز على بعض المواقع الجغرافية التي يصل لها الخدمات الأساسية ويعيش فيها سكان ذات دخل مرتفع أو معقول. سألت الدكتورة سحر عن رأيها بشأن مسألة الشمول الاجتماعي في سياق التخطيط الحضري، و عن تقييمها لشمولية المدينة.

"أرى أن المدينة تنتمي الأن للفقراء أكثر من فئات الشعب الاخرى، أو بمعنى أصح إلى القطاع غير الرسمي، و ذلك لأن المناطق العشوائية ليست كلها فقيرة، بل هي غير مخططة. الفئات ذات الدخل المنخفض تعيش في قلب القاهرة. يغطي الشمول الاجتماعي حاليا الطبقات العليا و الطبقات المتوسطة العليا التي حاولت الهروب من المدينة و الانتقال إلى التجمعات المنعزلة في مدينة ٦ أكتوبر، و القطامية، و الشروق. وقد صممت جميع المستوطنات الجديدة بالقاهرة لإيواء السكان الجدد بدل من سكان العشوائيات المتزايدين داخل المدينة. و لكن العكس حدث: تعيش الآن المجتمعات غير الرسمية في وسط المدينة، بينما تعيش المجموعات المخطط لها في أطراف المدينة. والأن، يجب علينا أن نجد وسيلة مؤثرة لإدماج جميع السكان."

و أوضحت الدكتورة سحر أن أفضل وسيلة لخلق بيئة يعيش فيها الجميع على قدم المساواة هي توفير مرافق متعددة الاستخدامات في منتصف المدينة، وخاصة في وسط البلد.

السكان ذوي الدخل المنخفض يرفضون الرحيل إلى المدن الجديدة بسبب قضايا النقل: هؤلاء الناس يعملون في وسط المدينة، و هناك أيضا تعيش عائلاتهم. وبالتالي، فإن المشكلة الأولى التي حاولت المدينة حلها هي مسألة المواصلات. يسعى مسؤلين المدينة إلى تحسين وسائل النقل من خلال بناء خط مترو جديد بين حي امبابة و مطار القاهرة الدولي.

"نحن بحاجة إلى إدارة الخدمات المقدمة في القاهرة، و رصد و متابعة إستخدام الأراضي. عملية إدارة استخدام الأراضي سوف ترفع مستوى المعيشة و تحسن وسائل النقل. ليس لدينا خطة مبرمة لاستخدام الأراضي للسماح لمخططي المدن بالتحكم في الزحف العمراني."

و قد قمنا أيضا بمناقشة آليات التخطيط التي استخدمتها الحكومة في برنامج القاهرة ٢٠٥٠. ومن المثير للاهتمام هو أنه تم ترجمة البرنامج للغة العربية و ربطه بالرؤية الوطنية المصرية لعام ٢٠٥٢ فقط بعد ثورة ٢٥ يناير. فمن المنطقي أن نفترض أن هناك تداخل بين رؤية الخطتين. و القاهرة الكبرى هي عاصمة الدولة و المنطقة الأكثر اكتظاظا بالسكان لدرجة أنها تسمى 'مصر' كثير من الأحيان.

"نرى أن هناك هيئات منفصلة تخلق خطط مماثلة، و لكن هناك نقص في الجهود التعاونية, و لم يتم ربط هذه الخطط أبدا."

"الرؤية الوطنية ليس لديها خطة محددة للقاهرة، و توضح هذه الرؤية أن هناك مناطق عشوائية يجب معالجتها في جميع المدن، بما في ذلك القاهرة. ومع ذلك، فإنها تخلق روابط من خلال معالجة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة. لا ترتبط الخطتين تبعا لمكانهم أو موقعهم الجغرافي، بل بحلول المواضيع العامة في جميع أنحاء البلد."

و يشيرعدم التنسيق بين هاتين الخطتين إلى مشكلة سوء الادارة في هيئات التخطيط.

"نحن لا نقدر أهمية الإدارة في مصر. كثير من الأحيان نفرق بين الدول المتقدمة و الدول النامية، و لكنني أود أن أوصفهم كدول مدارة و دول غير مدارة، لأن هذه البلاد المعروفة بالدول النامية لديها الموارد الكافية لتصبح دول متقدمة باستثناء ما يلزم من الإدارة و التوجيه لرفعهم لهذا المستوى."